الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

184

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو ولّاد الحنّاط : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ما هذا الإحسان ؟ فقال : « الإحسان : أن تحسن صحبتهما ، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه ، وإن كانا مستغنيين ، أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 1 » ؟ » . قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ : إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما « 2 » - قال - إن أضجراك فلا تقل لهما أفّ ، ولا تنهرهما إن ضرباك - قال - وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً - قال - إن ضرباك فقل لهما : غفر اللّه لكما ، فذلك منك قول كريم - قال - وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ - قال - لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقّة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تتقدّم قدّامهما » « 3 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 25 ] رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 ) [ سورة الإسراء : 25 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الأوّاب : التوّاب المتعبّد الراجع عن ذنبه » « 4 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 92 . ( 2 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو علم اللّه شيئا أدنى من أفّ لنهى عنه ، وهو أدنى العقوق ، ومن العقوق ، أن ينظر الرجل إلى أبويه فيحدّ إليهما النظر » . ( كتاب الزهد : ص 38 ، ح 103 ) . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 126 ، ح 1 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 632 .